الشيخ المحمودي

336

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

السّلام دخل الحمام ، فسمع صوت الحسن والحسين عليهما السّلام قد علا ، فقال لهما ما لكما فداكما أبي وأمّي ؟ فقالا : اتبعك هذا الفاجر فظننّا أنّه يريد أن يضرّك . قال عليه السّلام : دعاه واللّه ما أطلق الإله » . البحار : ج 9 ، ص 648 . وروى ابن عساكر في الحديث ( 1412 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج 3 ، ص 150 قال : « أخبرنا أبو القاسم ابن السّمرقندي ، عن جوين الحضرمي قال : عرض ( على ) عليّ الخيل ، فمرّ عليه ابن ملجم ، فسأله عن اسمه ( أو قال نسبه ) ، فانتهى إلى غير أبيه ، فقال له : كذبت ، حتّى انتسب إلى أبيه ، فقال : صدقت ، أما إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدثني أن قاتلي شبه اليهود ، هو يهوديّ فامضه » . وروى المجلسي في البحار : ج 9 ، ص 658 ، عن كتاب الخرائج : « أنّه عليه السّلام دخل الحمام ، فسمع صوت الحسن والحسين فخرج إليهما ، فقال : ما لكما ؟ فقالا : اتبعك هذا الفاجر ابن ملجم ، فظننّا أنّه يغتالك . فقال : لهما دعاه لا بأس ؟ » . وروى ابن شهرآشوب في المناقب : « أنّه سمع ابن ملجم يقول : لأضربنّ عليّا بسيفي هذا ، فذهبوا به إليه ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : عبد الرّحمن بن ملجم . قال : نشدتك باللّه عن شيء تخبرني ؟ قال : نعم . قال : هل مرّ عليك شيخ يتوكأ على عصاه وأنت في الباب ، فمشقك بعصاه ، ثمّ قال : بؤسا لك ، أشقى من عاقر ناقة ثمود ؟ قال : نعم . قال : هل كان الصبيان يسمّونك ابن راعية الكلاب وأنت تلعب معهم ؟ قال : نعم . قال : هل أخبرتك أمّك أنّها حملت بك وهي طامث ؟ قال : نعم ، قال : فبايع ، فبايع ، ثمّ قال : خلّوا سبيله » . وروى الخوارزمي مسندا في الحديث 11 ، من الفصل المتقدم ذكره ، عن عثمان بن المغيرة ، قال : « إنّه لمّا دخل رمضان ، كان عليّ عليه السّلام يتعشى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند ابن عباس « 1 » ولا يزيد على ثلاث

--> ( 1 ) تقدّم أنّ هذا سهو من الرّاوي وأنّ الصواب : « ابن جعفر » كما يأتي في أوائل البحث الرّابع ص 351 ، من هذه الطبعة .